علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

69

الأنوار ومحاسن الأشعار

وأبواب ملك قد دخلت وفارس * طعنت إذا ما الخيل شدّ مغيرها وفرّجت أولاها بنجلاء ثرّة * يخاف على راجي الحياة نصيرها فلما بلغ مالك بن نويرة وفاة النبي صلى الله عليه وآله أمسك الصدقة وفرّقها في قومه ، وجمعهم وقال : إن هذا الرجل قد هلك يعني محمدا عليه السلام فان قام قائم من قريش تجتمع عليه العرب جميعا رضي منكم أن تدخلوا في أمره ، ولم يطلب ما مضى من هذه أبدا ولم تكونوا أعطيتم الناس أموالكم فأنتم أولى بها وأحقّ ، وقال في ذلك « 138 » : وقال رجال سدّد اليوم مالك * وقال رجال مالك لم يسدّد فقلت دعوني لا أبا لأبيكم * فلم أخط رأيا في المعاد ولا البدي وقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر فيما يجيء به غدي « 139 » فدونكموها انها صدقاتكم * مصرّرة أخلافها لم تجدّد سأجعل نفسي دون ما تحذرونه * وأرهنكم يوما بما ملكت يدي فإن قام بالأمر المخلّف قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمد « 140 » فلما بلغ أبا بكر قوله فعاهد الله خالد بن الوليد لئن أخذه ليقتلنّه وليجعلن هامته أثفية للقدر ففعل ذلك خالد حين ظفر به . ولما سار خالد للقاء يربوع خرج ضرار بن الأزور طليعة وخرج مالك طليعة لأصحابه يوم بطاح فالتقيا فسأل كل واحد منهما صاحبه عن اسمه فقال ضرار أنا ضرار وقال مالك أنا مالك ، قال ضرار فأنت آمن ثم شدّ عليه فقتله . وقال محمد بن الحسن ليس هذا الحديث مأخوذا به بل قتل مالك صبرا بين يدي خالد قتله ضرار « 141 » ، فلذلك قال متمم « 142 » :

--> ( 138 ) مجموعة شعره ص 66 وقد ورد البيت الثاني على الشكل الآتي : فقلت دعوني لا أبا لأبيكم * فلم أحظ رأيا في المقام ولا الندي ( 139 ) مجموعة شعره ص 66 وفي الأغاني ص 69 [ من الغد بدل غدي ] . ( 140 ) مجموعة شعره ص 66 وفي الأغاني ص 69 [ المخوّف بدل المخلف ، صنعنا بدل أطعنا ] . ( 141 ) روى الاصفهاني ص 66 ان خالدا ضرب عنقه صبرا ، وذكر في ص 68 ان الذي قتل مالكا عبد الأزور الأسدي ، انظر في هذا الموضوع مالك ومتمم ابنا نويرة ص 12 وما بعدها وما فيه من مصادر . ( 142 ) الأغاني ص 69 [ لو هو دعاك ] وانظر مجموعة شعره ص 91 .